
متابعات: المحرر
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، أن المجاعة باتت تطرق الأبواب في السودان مع مرور 1000 يوم على اندلاع الصراع في البلاد، موضحاً أن الحرب الدامية حولت الوضع إلى أكبر أزمة جوع ونزوح على مستوى العالم.
وحذر البرنامج في بيان رسمي من نفاد مخزونات الغذاء في السودان بالكامل بحلول نهاية مارس المقبل، مشيراً إلى حاجته الماسة لمبلغ 700 مليون دولار ليتمكن من الاستمرار في تقديم خدماته حتى شهر يونيو.
وقال مدير الاستعداد للطوارئ في البرنامج، روس سميث، بأنه رغم حدوث اختراقات ميدانية عبر تسيير قوافل مشتركة للأمم المتحدة، مثل قافلة كادقلي في أكتوبر الماضي، وهو ما فتح نافذة أمل ضيقة للوصول إلى العائلات المعزولة منذ شهور، إلا أن هذه المكاسب مهددة بالزوال تماماً بسبب تقليص الحصص الغذائية، منبهاً إلى أن البرنامج اضطر إلى خفض المساعدات إلى الحد الأدنى الضروري للبقاء فقط.
وأكد البرنامج أن الوضع الميداني في البلاد يعكس كارثة بشرية غير مسبوقة، حيث يواجه أكثر من 21 مليون شخص جوعاً شديداً، فيما اضطر قرابة 12 مليون شخص للفرار من منازلهم. كما ذكر البيان أن 3.7 مليون طفل وأم حامل ومرضع يعانون من سوء التغذية الحاد، لافتاً إلى أن المسوحات في شمال دارفور كشفت عن مستويات قياسية من سوء التغذية، حيث يعاني أكثر من نصف الأطفال في بعض المواقع من هذه الأزمة.
وشدد البرنامج على أنه مع استمرار القتال وغياب بوادر الحل، فإنه يكافح لإبقاء عملياته الطارئة المنقذة للحياة قيد التنفيذ في ظل تزايد الاحتياجات ونضوب الموارد. وبحسب البيان، فقد نجح البرنامج منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023 في الوصول إلى أكثر من 10 ملايين شخص من الفئات الأكثر ضعفاً، بالإضافة إلى تقديم المساعدات لـ 4 ملايين شخص شهرياً في مناطق شملت دارفور، وكردفان، والخرطوم، والجزيرة، بما في ذلك المناطق التي كان يصعب الوصول إليها سابقاً، محذراً من أن استمرار القتال يعني دفع المجتمعات إلى ما وراء الهاوية.



