
متابعات: المحرر
شدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لوقف نزيف الدماء في السودان، محذراً من تداعيات الأزمة على الأمن والسلم في دول الجوار ومنطقتي القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وأكد عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري التي ترتكز على الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات للانفصال، وصون مؤسسات الدولة الوطنية.
واستضافت العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الأربعاء، اجتماعاً دولياً وإقليمياً موسعاً لبحث الجهود الرامية إلى وقف القتال في السودان، ومناقشة سبل دعم مسار الحل السياسي لإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
شارك في الاجتماع وفود تمثل “الآلية التشاورية”، التي تضم: الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والسعودية، والإمارات، والمملكة المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وألمانيا، والنرويج، وتركيا، وقطر، والعراق، وأنغولا. كما شارك في الاجتماع ممثلون عن الاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة “إيقاد”، وذلك استكمالاً لسلسلة اجتماعات سابقة عُقدت في جيبوتي وموريتانيا وبروكسل لتنسيق مبادرات السلام.
وأوضح وزير الخارجية بحسب بيان وزارة الخارجية المصري أن التزام مصر بتحقيق الاستقرار تجسد في “مبادرة دول جوار السودان” التي أُطلقت في يوليو 2023، والتي نادت بوقف إطلاق النار، وإطلاق مشاورات سياسية جامعة، وضمان وصول المساعدات.
وأشار إلى انخراط مصر في المسارات الدولية كـ “الآلية الرباعية” و”الآلية الموسعة”، واستضافة القاهرة لمؤتمر القوى السياسية والمدنية (حوار القاهرة 1) في يوليو 2024.
وقال عبد العاطي على أن إنهاء الصراع يتطلب هدنة إنسانية عاجلة يتبعها وقف مستدام لإطلاق النار، ثم عملية سياسية شاملة تحافظ على مؤسسات الدولة وتمنع تشكل كيانات موازية، داعياً المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى الوفاء بتعهداتها لمواجهة الكارثة الإنسانية.
من جانبها، أكدت الوفود المشاركة على أهمية تكثيف العمل لدعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتيسير وصول المساعدات دون عوائق، مع دعم عملية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار وتحفظ وحدة بلاده.



